جولة شغف في سبا ولاونج، لي بتيت صوفا

أريكتي الصغيرة، (لي بتيت صوفا) أول سبا ولاونج أطفال في المملكة العربية السعودية، الرياض

حيثما يكون الشغف تقودني روحي للكشف عن أسرار وخبايا و أسباب إلهام لأفكار وإبداعات قليل ما يسلط الضوء عليها. لذلك عندما يكون للشغف حكاية سيقودني شغفي للبحث عنها وتقديمها لكم بأفضل ما يمكنني لزيادة الإلهام والتحفيز والتعلم من الخبرات السابقة.

قصتنا اليوم مع د. ندى محفوظ باطرفي. دكتورة ندى طبيبة أسنان لازالت على رأس العمل ومالكة مشروع مميز جدا من نوعه ومحتواه وهو، أريكتي الصغيرة "لي بتيت صوفا".

وحده الإسم شدَني جدا أعطاني أحساس بعالم حالم و وجود الأريكة فيه أعطاني إحساس بفكرة متفردة لتعليم الفتيات مبادئ متنوعة في الحياة على المستوى الشخصي، الإجتماعي، العلمي والعملي.

قبل الدخول في عالم "لي بيتيت صوفا" و تفاصيل قصتها وبداية الرحلة أحب أشكر د. ندى على عطائها وسعة صدرها وحبها لنشر تجربتها وخبراتها للفائدة لكل مشروع قائم أو على وشك البدء.

رحلة "لي بتيت صوفا" تبلورت بعد المرور بمراحل كثير في حياة الدكتورة وخبرات متعددة في عالم الأعمال و أخرها وقت الوصول لنقطة الشغف وهي "لي بتيت صوفا". في نقطة جميلة ذكرتها الدكتوره عن الشغف، وهي أن هناك جانبان مهمة في الأعمال شئ تمتلكه وشئ تعرفه، ماتعرفه هو العلم أو الخبرة التي تم الحصول عليها من كل ما يمر به الإنسان في مراحله المختلفه، وما تملكه هو الشغف. إذا لم يكن لديك شغف فيما تعمل من الممكن مواجهة تحديات وصعوبات تجعلك تلغي فكرة ما تعمل عليه لأن الدافع من الممكن أن يكون ضعيف لتحريكك ومواصلة السعي لتحقيق شغفك.

- بدأت رحلة الدكتورة مع الأعمال منذ الصغر حين كانت تساعد الوالد بأعماله وكانت تجتهد لتكون بمثابة مساعدة له في أعماله

- ثم في عام 2003 بدأت فكرة أول مشروع خاص بها وهو "Dr. Gift " . د.جيفت كان متخصص ببيع الإكسسوارات الطبية والخاصة بالأطباء والمنشآت الطبية، وسعت الدكتورة لأن تعزز عملها بشهادة مختصة في التصميم الداخلي الخاص بالمنشئات الطبية لتطوير ودعم مشروعها. المشروع كان ناجح جدا ويوجد حاجة بالسوق له ولكن لم يتم الإستمرار فيه لأسباب شخصية وإجتماعية وتم إقفاله عام 2007

- ثم بعد إرتباط الزواج ساعدت بتأسيس شركة ، بزل "Puzzle"مع زوجها، أول مشروع متخصص في الألعاب التعليمية وتجهيزات رياض الأطفال ومراكز التربية الخاصة. من هنا بدأت معالم الشغف في العمل على مشروع في مجال الأطفال لدى الدكتورة

- كان السؤال الذي دار في فكر د. ندى، شغفي لعمل شئ للأطفال ولكن بحلة مختلفة يمزج بين الترفيه والتعليم فماذا سيكون ياترى؟

كانت الدكتورة دائما ما تبحث عن مراكز ترفيهية تعليمية لأطفالها ولم تجد شئ مناسب من ناحية المباني، النظافة، الترتيب، القيمة المقدمة، والهدف المطلوب. وعليه بدأت بفكرة أستلهمتها من الخبرات السابقة والحاجة لوجود مراكز متخصصة للأطفال بفكرة ومحتوى وهدف جديد. من هنا بدأت تتبلور فكرة "لي بتيت صوفا" لم تكن الفكرة واضحة كثير ولكن كان الشغف والهدف واضح فبدأت البحث والدراسة من عام 2010 عن عمل مركز يحقق الهدف المرجو منه وفي نفس الوقت يحقق ما شُغِفت به، للدمج بين الترفيه والتعليم للأطفال. كانت الخيارات كثيرة بين مركز تدريب للأطفال، صالة رياضية...الخ من الأفكار و أخيرا تم إختيار الدمج بين الترفيه والتعليم في صورة "لي بتيت صوفا" عام 2015.

أساس فكرة المركزهو للإعتناء بالفتاة الصغيرة، لتكون سيدة مجتمع راقية عن طريق برامج ترفيهية مدروسة بِعِناية. فكرة أن كيف الطفلة الصغيرة تهتم وتعتني بنفسها على المستوى الشخصي، بناء ثقتها بنفسها، تعزيز قدرتها على إتخاذ القرار وتعليمها فنون التواصل وكل المهارات الشخصية، الحياتية، والإجتماعية لدعمها والمساعدة مع الأسرة لبناء وتعليم فتياتهم مهارات بطريقة ترفيهية مبتكرة.

أصعب اللحظات

مر "لي بتيت صوفا" بمراحل متعددة من بداية الفكرة الى يوم الإفتتاح الى يومنا الحالي خلال جائحة كورنا بمصاعب كثيرة، ولكن بفضل الله كان هناك دائما محاولات للإستمرار ودعم من العائلة وكل من يعلم عن المركز وله علاقة به؛ بالاضافة الى المحرك الرئيس الشغف مدفوع بالأمل والطموح الذي لا نهاية له. بعض أصعب اللحظات التي واجهتها د. ندى خلال رحلة "لي بتيت صوفا" أسردها لكم في النقاط التالية:

- البحث، التوظيف، والتدريب لموظفات المركز كان من الصعوبات التي واجهتها الدكتورة في بدايات المركز

- الإجراءات الحكومية و تخليصها

- القدرة على الموازنة بين العمل الأساسي، المركز، وأكيد والأهم البيت و الأولاد

أسعد اللحظات

- لحظات الإنجاز كلها في جميع مراحل المشروع

- تم إفتتاح المركز عام 2017 ويعتبر عِزّ الأزمة الإقتصادية ولكن كان من أسعد اللحظات في وقتها بسبب تميز المركز والشعور بالإنجاز والسعادة، والنجاح بالإقبال عليه لتميزه وتفرّده بفكرة مختلفة، للإطلاع على موقع المركز، لي بتيت صوفا

- التميز والإبداع في الديكور، التنفيذ و أفكار المركز

- عند سماع تزكية الأمهات للمكان وسرد قصص سعادتهم وأطفالهم بالمركز، للإطلاع على بعض خبرات وتجارب الأطفال، تقرير تجارب وخبرات

- عند سؤال الأهالي عن موعد إفتتاح المركز بعد فك الحظر،(و لقد تم إقفاله للحفاظ على سلامة الأطفال والموظفات وتماشيا مع تعليمات حكومتنا الرشيدة حتى الوقت الحالي)

الروتين اليومي

- الصباح مع الأولاد وتجهيزهم للمدارس، ثم التجهيز للذهاب لعملي كطبيبة أسنان

- في حالة وجود إحتياج لأعمال للمركز ، يتم تخصيص وقت الراحة خلال ساعات العمل لقضاء وتخليص بعض أُمور المركز

- بعد إنتهاء الدوام، تقضي د. ندى وقتها مع الأولاد بين التدريس، والترفيه وقضاء حوائجهم

- بعد ذلك تتفرغ لقضاء أُمور المركز وإحتياجاته

- تستغل بعض أوقات الفراغ بين الواجبات العائلية و الإجتماعية، وبعض من الوقت الشخصي لنفسها إن وجد

بعض النصائح لرواد الأعمال

- إذا قررت تبدأ مشروعك الخاص تأكد أن لديك الوقت الكافي للعمل عليه حتى لا تكون التضحيات كبيرة، في حال وجدت نفسك غير قادر على القيام بكل متطلباته وحدك، فكر في وجود شريك لديه نفس شغفك وتوجهاتك وأهدافك لخلق علاقة تناغم بينكم يستفيد منها المشروع، وبذلك تضمن عدم الوقوع في الخلافات بين الشركاء

- التدريب، البحث والدراسة حتى تكون ملم بكل جوانب، وتحديات المشروع

- الفكرة ضروري يكون فيها شغف، وعي، و إطلاع، حتى يكون تقديمها مختلف ومميز

- لا تستعجل في تنفيذ الفكرة حتى لو وجد خوف بأن هناك من سيسبقني في التنفيذ لأن الكون مليئ بالفرص و أجعل وجود مشاريع مشابهة دعم وحافز للخروج بأفضل الأفكار وطريقة التنفيذ المختلفة والمتميزة

- أدرس السوق، المنافسين، والأهم سلوك،حاجة ورغبات العملاء المستهدفين

- في حالة المرور باللحظات الصعبة، لا تستسلم أبدا، (إذا وجد الشغف هو المحرك لك للإستمرار). لا تستسلم في لحظات مواجهة بعض الشروط أو القوانين، أبحث دائما ما يوجد مخرج فقط توكل على الله

- أجتهد، أسعى وحاول

تأثير جائحة كورونا العالمية على المركز وإستمراره بالعمل

كان لجائحة كورونا العالمية الأثر الكبير إيجاباً وسلباً، ولكن تم تدارك ما يمكن تداركه وكانت فرصة جميلة للخروج بمنتجات جديدة للمركز. سيتم سرد النقاط من ناحية الإيجابيات، التحديات والصعوبات:

- التركيز أكثر على العائلة والأولاد

- التفرغ أكثر بسبب ساعات الدوام الأقل كطبيبة  أسنان

- فرصة للتوقف، التفرغ، التخطيط ،الموازنة وترتيب الأفكار

- بدأت الأفكار، كيف سيتم إنقاذ الموقف والخروج بأقل الأضرار والمتابعة

- التفكير بقدر الإمكان في الموظفات اللاتي تعتبرهم الدكتورة من أهم موارد المركز والمحركين الأساسين له، وأن لا يتأثرو إطلاقا من الجائحة

- فريق العمل كان مجتهد وداعم لأبعد الحدود

- شهرين أبريل ومايو الميلادية كانت من الشهور الجميلة والمتعبة،

- جميلة لبداية إنتاج منتجات خدمات منزلية للأطفال بهدف الترفيه والتعليم يتم طلبها عن طريق المركز ومن ثم إيصالها لمنازلهم وبذلك إستمر العطاء من خلال الجائحة، وحركة المبيعات

- الأمور المُتعِبة خلال تنفيذ الفكرة، المنتجات، تغليفها وتوزيعها كان أمر صعب جدا، ولكن بفضل الله كان له الأثر الكبير والمردود الجيد؛ الجدير بالذكر هنا، أن الدكتورة كانت في هذا الوقت تحديداً في بداية ممارستها لقيادة السيارة،  فكانت تقوم بنفسها بالذهاب للمطبعة أو أي أمور بحاجة لتخليص لتجهيز الصناديق المنزلية وتوصيل الطلبات، (على قدر ما يكون الإنسان بيتعب وبيفكر أن المجهود والتعب وكل المواقف يالي بيمر فيها هتعدى وحينبسط من النتائج ويكون شغفه بيحركه، على قد ما حيستمر بالعطاء للوصول للمبتغى). كان مهم جداً الإستمرار بِنفس مستوى تقديم الخدمة لعملائنا كأنهم بالمركزحتى نحظى بولائهم وثقتهم المستمرة

- المنتجات الجديدة منها على سبيل المثال وليس الحصر، صندوق الطبخ، صندوق الفاشينيستا، صندوق الأميرة ...الخ، (التميز في طرح الفكرة حقيقي إبداع). كان مسمى الخدمة الجديدة، (في البيت خليك، لي بتيت صوفا على البيت يجيك)

- كذلك كان هناك هاجس العودة للمنزل بعد الخروج للعمل، كطبيبة كان يوجد خوف من متابعة العمل والخوف من نقل أي عدوى للمنزل و للأولاد

حاليا شهر جون من أصعب الشهور لرجوع الأمور لطبيعتها الغير كاملة ومعها رجع قرار نفتح أولا، وكان القرار بتأجيل فتح المركز لتاريخ 15 جولاي لحرص المركز على سلامة الأطفال والموظفات والعودة بأخذ كل الإحترازات لضمان سلامة كل من سيكون بالمركز والله الموفق.

قصة "لي بتيت صوفا" من القصص التي حرّكها وغذاها الشغف و أكتملت بالجهد والطموح لترسم لنا أجمل الخبرات ومركز مميز بكل ما تحمل الكلمة من معنى. ممتنة لك د. ندى على المشاركة وأسأل الله لك ولكل شغُوف التوفيق والنجاح والتميز.

 

دمتم بود،

نبال