أطفالنا وقبول الجامعات

 رفقاً بأطفالنا

اليوم علِمت بنتي الوسطى رواء (أحبك يا جنّتِي)، بقبولها في أحد الكليات الحكومية بالمنطقة الشرقية، بداية الخبر أن الكلية التي تم قبولها فيها ليس ما ترغب به أو في الحقيقة هي لا تعلم ما ترغب به من الأصل.

كان دوري كأم أن أتنفس ثم أفكر ماهي الطريقة الأفضل التي سأتخذها لأخفف عن صغيرتي هم، هي تشعر به؟

طبعا لا أخفيكم شعرت بحزن لحزنها، ثم فكرت في وضع التعليم لدينا نحمد الله على أشياء كثيرة فيه ولكن بالمقابل دارت بذهني بعض الأسئلة، 

- لماذا النسب الموزونة والتحصيلي والتعقيد في قبول الجامعات والكليّات؟

- اذا وجدت كل هاذي التعقيدات بالمقابل هل هناك جهد مبذول من الجهات التعليمية بالأساس حتى يطالبو بكل هذه الأرقام للنسب؟

- لماذا نِسب البنات في القبول أعلى من نسب الأولاد؟ هل لأن البنات مجتهدين أكثر أم لأنهم أذكى؟

والكثير والكثير من ألأفكار و الأسئلة التي لم أجد لها إجابة، ولكن ما قررت عمله وكالعادة التركيز فقط على إبنتي ومشاعرها، نفسيتها و أفكارها. دخلنا بنقاشات كثير سأضع بين أيديكم خلاصتها، واتمنى أن تكون سبب لإرتياح مشاعر و أفكار أطفالنا:

- دائما وقبل كل شيء أطالب بناتي بإستخارة الله وإن ما حصلو عليه هو الخيار الأفضل لأنهم طلبو من رب العباد وليس من العباد فما أختاره لهم هو بالتأكيد الأفضل وسيتضح لهم ذلك بنهاية الطريق

- كل سعي حقيقي قامو به، حصلو على قدره بالمقابل (لكل مجتهد، نصيب)

- نظرة المجتمع غير مهمة ابداً ولا تعني شيء إذ أن الكلية أو المسار الذي قُبِلو به ليس ما يمجّده المجتمع

- الأعمال والوظائف أصبحت مختلفة عن ما مضى وليس لأحد أن يقرر عنك كطالب و إنسان ما تريد أو ماتبحث عنه

- مواصلة الدراسة لا تعني النجاح، ولكن هي شهادة في حال أحتجت لها في أحلك الظروف

- ليس كل شهادة جامعية أو غيرها هي من تقرر مستواك وقدرك في المجتمع ولكنها عامل مساعد لوصولك لأهدافك، إن كان هذا إختيارك

- إذا وجد لديك هدف أو خطة ممتاز، إذا لم يوجد هدف أو خطة لا تقف حتى يأتي الهدف لأن الهدف لن يأتي، اسعى، ثابر، اجتهد حاول في كل الطرق، فالفرص في الحياة كثيرة، لانهاية لها علينا فقط الإختيار

- النجاح ليس مرتبط بالضرورة بشهادة جامعية، وهذه ليست دعوه للتوقف عن الدراسه ولكنها بذرة أمل، لعّل الله كتب النجاح في مكان آخر (ويظل العلم سلاح دائما لصاحبه)

- إجعل مسيرتك بالتعلم وطلبه ممتعة لأجلك أنت فقط

- كل أم او أب يقررو ما يرونه مناسبا من وجهة نظرهم، ليسو على خطأ أو صواب ولكن هي وجهة نظرهم بالنهاية والطريقة التي حصل وأتربو عليها، تقبّلها منهم بحب لأن ما أعطوه وما فكرو فيه بالنهاية نابع من حبهم لك..

أخيرا يمكن ذكرت بعض النقاط وأغفلت أو تغافلت عن بعضها، أحب أقول أن أطفالنا أغلى ما لدينا بكل المقايس ونطلب الله دائما وأبدا أن يجعلهم من أفضل وأنجح الناس، دمتم لنا فخورين بكم بكل مأنتم عليه..

دمتم بود،

نبال